الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 @@تسمية الأبناء بأسماء الأجداد.. بين الرفض والقبول!@@

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الوجــــ الحزين ــدان
المدير العام
المدير العام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 2299
تاريخ التسجيل : 20/09/2007

مُساهمةموضوع: @@تسمية الأبناء بأسماء الأجداد.. بين الرفض والقبول!@@   الجمعة أكتوبر 19, 2007 11:52 pm

تسمية الأبناء بأسماء الأجداد.. بين الرفض والقبول!























محفوظة، زلفة، صبحية، عفيف، فوزي، أسماء لأطفال لم تتجاوز أعمارهم السنوات الست لكنها من قبل كانت لأجدادهم وجداتهم آثر آبائهم تسميتهم بها إما اعترافهم بفضل الأم والأب وإما لتظل أسمائهم نابضة بالحياة بعدما وريت أجسادهم الثرى بعد انقضاء العمر.
بعض أسماء الذكور لا تبدو غريبة وتصلح لأي زمان وتتوافق مع شتى الأذواق، أما أسماء الفتيات فغالبيتها قديمة ومن يسمعها في الآن لا يملك إلا الابتسام سخرية والدعاء بالسماح والمغفرة للوالدين على تلك الأسماء خاصة إذا ما علم أنها فقط تقتصر على شهادة الميلاد ولا ينادون بها عملياً إلا في الأوراق الرسمية ما يسبب لهن إحراجاً ينتهي ببكاء وعويل إذا ما أثقلت عليهن صديقاتهن بالمزاح إذا ما علمن الأسماء الحقيقية لهن والأسماء المتداولة بينهن..
"لها أون لاين" في التحقيق التالي يرصد بعضاً من النماذج لفتيات وفتية فلسطينيين أصر والديهم على تسميتهم على اسم الجد أو الجدة لكن ذلك كان ثقيلاً على قلوبهم وعلى ملامحهم البرئية فنادوهم بأسماء خفيفة تتماشى والأسماء العصرية الدارجة في وقتنا الحالي:

رقيقة كنسيم الصبح العليل، هادئة الملامح تشرق من عينيها ابتسامة الطفولة البريئة، اعتادت أن يناديها الأهل جميعهم بـ"نغم" لكنها ما إن ولت ذاهبة إلى المدرسة حتى فوجئت بتغيير اسمها إلى محفوظة، صدمت وتبدلت ملامحها احمراراً خجلاً إثر ضحكات زميلاتها من اسمها القديم والذي لا يتناسب مع هيكلها النحيل الجميل، فما كان منها إلا البكاء والعويل تطور إلى عنف أفضت ضربات قاسية على أجساد زميلاتها اللاتي أثقلن المزاح معها خاصة في أول أيام دراستها في سنة أولى مدرسة، تقول والدتها :" زوجي البكر لأسرته وفرحتهم كانت كبيرة حينما علموا بأمر حملي فستشهد أعينهم أول أحفادهم إلا أن حادثاً أليماً بدد الفرحة في قلوبهم بوفاة والدة زوجي في الأشهر الأولى لحملي بمولودي البكر، طبعاً تألمت كثيراً لفراق حماتي خاصة أنها كانت لي أماً وصديقة أبوح لها بكل آلامي ، وتستطرد:" لما كان مولودي البكر أنثى أصر زوجي أن يطلق اسم أمه على ابنتي البكر رغم معارضة عمي "والد زوجي" لذلك إلا أن زوجي أراد أن يحيي من جديد اسم أمه في أولى بناته وكان اسمها "محفوظة" هكذا سجلها في شهادة الميلاد لكن عمي أصر ألا نناديها باسمها وأشار علينا باختيار اسم آخر نناديها به في البيت واخترت لها اسم "نغم" كان لائقاً جداً لها وهي كانت سعيدة به وما إن دخلت المدرسة حتى فوجئت باسمها الحقيقي رفضته تماماً بعد أن اعتادت ست سنوات على "نغم" وجعلت والدتها تتوسل للمدرسات أن ينادينها بين زميلاتها "بنغم" وأن يقتصر اسم "محفوظة" على السجلات الرسمية فقط على أمل أن تغيره تالياً في الأوراق الرسمية بعد جملة من الإجراءات حتى لا تتأزم نفسية طفلتها زهي ما زالت زهرة تنتظر ربيعاً تتفتح فيه.
بين زلفة.. وسلافة
وبينما اختارت أم محفوظة اسماً بديلاً لابنتها "بنغم" أيضاً اختارت نائلة اسم سلافة لأصغر بناتها بديلاً عن زلفة التي أجبرت وزوجها على تسميته وفقاً لاسم الجدة لجهة الأب والتفاصيل ترويها نائلة بصوت تأرجحت نبراته بين الحزن والسخرية من الاهتمام بتقاليد بالية مؤكدة أن ذكرى لا تحفرها في القلوب أسماء وإنما علاقة حميمة تبادلاتها القلوب واختلطت بنبضاتها وأناتها لافتة أنها أجبرت وزوجها من قبل والد زوجها على تسمية ابنتها زلفة تخليداً لذكرى زوجته التي فارقت الحياة قبل سنوات تجاوزت السبع، وتتابع :" ليس والد زوجي من كان يصر على تسمية ابنتي زلفة بل كل بناته أيضاً علماً أن أحداهنَّ لن تختار الاسم لابنتها مع إصرارهم لم يجد زوجي بداً من مناداتها زلفة غير أنه لم يسجلها في إشعار الولادة كذلك بل سجلها "سلافة" حتى لا يسبب لها اسمها "زلفة" الحرج بين زميلاتها في المدرسة ومجتمعها الطفولي البرئ.
ولا تختلف عنها أماني التي أصغت بقلبها أيضاً لرغبة زوجها بأن يسمي أصغر أبنائه فوزي على اسم والده رحمه الله بعدما تخلى أشقائه الأكبر منه على تسمية أحد أولادهم باسم جدهم وفقاً للعادات والتقاليد التي تقول بأن الابن البكر لأبيه يسمي أول أبنائه على اسم والده، وتتابع :"الرغبة أصبحت ملحة لزوجي بعدما توفي والده أراد أن يحيى ذكراه ولم أمانع احتراماً لرغبة زوجي خاصة وأن الاسم مقبول اجتماعياً ".
بحكم العادات والتقاليد

مأمون في ربيع عمره الخامس والثلاثين منذ مرحلى المراهقة والأهل والأقارب ينعتوه بلقب أبو يحيى نسبة إلى والده رغم أنه ليس البكر لأبيه، يقول :" عندما تزوجت وأنجبت طفلي الأول ذكراً لم أجد بداً من تسميته يحيى على اسم والدي رحمه الله "، لافتاً أنه لم يضطر وفقاً للعادات أن يطلق اسم يحيى على ابنه البكر بل وفاءً وتقديراً وتكريماً لذكرى والده الذي توفي منذ أن كان مراهقاً مازال يحتاج إلى نصائحه السديد ريثما يشتد عوده، ولا ينكر أبو يحيى أن العادات والتقاليد لها دور في تسمية الأبناء وفقاً لاسم الجد حيث ما إن يشب شاباً يافعاً بعيد مرحلة المراهقة حتي يبدأ الأهل والأصدقاء ينادونه بلقب أبيه فمثلاً إذا كان اسم الشاب أحمد يوسف فينعتونه بلقب أبا يوسف فيكون لزاماً عليه حينما يمون أسرة وينجب ذكراً أن يسميه يوسف لأنه بات معروفاً بهذا اللقب في وسطه ، ويتابع :"حتى لو لم ينجب ذكراً فإن من حوله يظلون ينعتونه بلقب والده حتى يوارى الثرى ".
وفي ذات السياق يؤكد أشرف عبد المجيد نظرية مأمون يقول الرجل أنه لم ينجب أبناء ذكور لكن كل من حوله ينادونه أبو العبد، وفقاً لاسم والده عبد المجيد، والحال تماماً لدى زوجته فهي أيضاً مسماة أم العبد رغم أنها عبد لم يخرج من رحمها إلى نور الدنيا .
بوحة فتاة في عشرينيات عمرها، اسمها في شهادة الميلاد صبيحية على اسم جدتها لأبيها، تقول لأن أبي البكر فكان عليه أن يسمي أول أبنائه وفقاً لاسم والده ووالدته وتؤكد أن شقيقها البكر يحمل اسم عمر على اسم جده بينما هي تحمل اسم صبحية على اسم جدتها تقول:" منذ أن بدأت أعي وأفهم الأسماء وأنطقها أخبروني أن اسمي بوحة وما زلت مقتنعة به ولا أستخدم اسمي صبحية إلا في الأوراق الرسمية فقط حتى بعد الزواج يناديني زوجي وأهله بوحة فهو أخف على اللسان في النطق وأنا أحبه كثيراً".
دلالات سلبية وإيجابية

أدت العادات الاجتماعية في الوطن الفلسطيني والقاضية بتسمية الابن الأول على اسم جده أو جدته إلى المحافظة على الكثير من الأسماء القديمة من الاندثار.
وفي هذا الإطار يوضح د. أنور البرعاوي أن العادات الاجتماعية أبقت العديد من الأسماء القديمة وحافظت عليها على قيد الحياة رغم اندثار أصحابها تحت الثرى موتى لافتاً أن تبعيات هذه العادات لها جانبين إحداهما سلبي والآخر إيجابي وبشي من التفصيل يقول أما الجانب الإيجابي فهو يدل على بر الابن بوالديه كما أنها تحفظ الأسماء القديمة في مرحلة الركود والغموض الثقافي والاجتماعي على حد تعبيره، أما التأثير السلبي لهذه الأسماء أن الكثير منها الآن في عصر السرعة والخفة لم يعد مقبولاً اجتماعياً مما يؤدي إلى أشعار الفتاة أو الفتى بكهولته قبل أوانها نظراً للاسم الذي يحمله من زمن الأجداد لافتاً أن تلك الأسماء خاصة للفتاة تكون بمثابة الرصاصة القاتلة لأنوثتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wegdan.mam9.com
 
@@تسمية الأبناء بأسماء الأجداد.. بين الرفض والقبول!@@
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
•.¸¸.•الوجــــ الحزين ــدان•.¸¸.• :: منتدى قضايا وحوارات-
انتقل الى: