الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 @@فلسطين: البائع رجل والمشتري امرأة.. بين القبول والرفض@@

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الوجــــ الحزين ــدان
المدير العام
المدير العام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 2299
تاريخ التسجيل : 20/09/2007

مُساهمةموضوع: @@فلسطين: البائع رجل والمشتري امرأة.. بين القبول والرفض@@   السبت أكتوبر 20, 2007 12:10 am

فلسطين: البائع رجل والمشتري امرأة.. بين القبول والرفض























على الرغم من ولوج المرأة للعمل في مختلف مجالات الحياة إلا أنها قليلاً ما تتجه للعمل في الأسواق والمحال التجارية وفقاً لأعراف المجتمعات الشرقية التي تعتبر هذه المهنة ليست من مقام المرأة ولاسيما في المجتمع الفلسطيني فقليلاً ما تجد امرأة تعمل في محل لبيع الملابس النسائية أو الأطفال وبات الأمر محصوراً على الرجال ما يثمر حالة من التوتر والقلق والتوجس والخجل في نفوس النساء والفتيات اللاتي أصبحن مضطرين للتعامل مع هذا الواقع.
في المحال التجارية لبيع الملابس الجاهزة الخاصة بالرجال لا تجد امرأة تقف إلى جوار صاحب المحل لتنظر طلبات الزبائن وتلبيها بينما في محال بيع الملابس النسائية تجد صاحب المحل رجلاً وأيضاً العاملين لديه رجال أشقاء له أم أبناء أو عاملين آخرين ضاقت بهم سبل العيش ولم يجدوا مفراً من هذه المهنة المرهقة إذ تتطلب يقظة وانتباها وابتسامة في أحلك الظروف وحسن التصرف في أشد المصاعب.
"لها أون لاين" في التقرير التالي يزور المحال التجارية بغزة يقف على رأي المرأة في شراء ملابسها الخاصة من رجل في ظل عدم وجود موظفة من جنسها تستطيع تلبية احتياجاتها من الملابس الخاصة بعيداً عن صاحب المحل الذي يسبب وجوده أمامها أثناء انتقاء بعض الملابس الخاصة بها حرجاً وشعوراً بالخجل منه :ـ

سارت بنا الخطى على طول شارع عمر المختار بدءًا من منطقة الرمال وليس انتهاء بسوق البسطات بحي الشجاعية بمدينة غزة، نظرات عابرة وأخرى ثاقبة على المحال التجارية خاصة محال الملابس الجاهزة، الأمر بدا مألوفاً لدينا عهدناه على امتداد العمر الماضي، كلٌّ وقف أمام محله يرحب بالزبائن يبرز محاسن بضاعته لتنال رضا الزبون وينقلها معه إلى بيته، شيءٌ ما استرعى انتباهي، فتاة في العشرينيات من ربيع عمرها كانت تقدم خطوة وتتراجع خطوة أمام محل للملابس النسائية أرادت أن تشتري بعضاً من المستلزمات الخاصة بها لكنها ما استطاعت الدخول على أمل اصطحاب أمها في ساعات المساء، قالت :" البائع رجل وأخشى طلب شراء أشيائي الخاصة من رجل، حيائي يمنعني وحاجتي تصر عليّ ،ولا أستطيع فعل شيء سوى اصطحاب أمي فهي تملك جرأة أكثر "، تصمت قليلاً تقول:"لو أن هناك موظفة في محل البيع لما ترددت لحظة لكن وجود الرجل كثيراً يحرجني".
ليست الفتاة وحدها التي تعاني الخجل والخشية في شراء الملابس الخاصة بها من رجل في محل بيع الملابس النسائية قد يكون شاباً في مثل عمرها أو أكبر بقليل أو كثير فطبيعة التقاليد والعادات الاجتماعية تجعلها تلقائياً محمرة الوجنتين إذا ما تحدثت عن شيء من خصوصياتها فما بالك بملابسها الخاصة الأمر الذي يجعلهن بحاجة إلى من يرافقهن ممن هن أكبر منهن سناً وخبرةً.
شعور بالإحراج!
ختام آنسة في بداية العشرينيات من ربيع عمرها، تعمد إلى شراء ملابسها بذاتها ولا تدع مجالاً لأحد يتدخل في انتقاء ما يناسبها فهي أعلم بطبيعة حاجتها وما يناسبها من ملابس، تبرق في عينيها ابتسامة خجل ما تلبث أن تقول :" لكني غالباً ما أشعر بالحرج عند ولوجي لمحل الملابس النسائية الخاصة لشرائها فالبائع رجل، لا أستطيع أن أحدثه عن النوعية التي أرغبها فقط أدور ببصري في أرفف المحل وما إن وجدت مطلبي حتى طلبت منه أن يأتيني به وأحدد له اللون والمقاس " ، مشيرة إلى أنها لا تستطيع أن تفاصل في الثمن إن وجدته مرتفعاً قليلاً فقط ما يهمها وقتها أن تأخذ ما تحتاجه وتنصرف في سرعة البرق، وتتابع :" لو أن البائع كان امرأة لكان الأمر مختلفاً تماماً فمشاعر الخجل والتوتر والقلق غالباً ما تزول وتتبدد فكلتانا من ذات الجنس ولا حرج في ذلك بينما الأمر مختلفاً تماماً إذا كان البائع رجلاً خاصة وأن ليس كل الرجال البائعين بذات الأمانة والأخلاق هناك من يستغلظ وهناك من يتفهم " .
ويشاطرها الرأي إبراهيم وجدته في محل للملابس النسائية الخاصة برفقة زوجته يقول :"من الأفضل أن يكون البائع في مثل هذه المحال امرأة وليس رجلاً "،مؤكداً أن زوجته على الرغم من أنها متفتحة واعية إلا أنها ما إن تريد شراء ملابس لها خصوصية تشير إليه بمرافقتها أو توكل له مهمة الشراء وسببها أن غالبية المحال البائع فيها رجل ، ويستكمل :" عندما أشتري لها أضطر مرات عديدة لاستبدال اللون أحياناً أو المقاس وهذا أيضاً بالنسبة لي محرج ويسبب القلق لذلك أستسلم لمرافقتها فتكون مطمئنة وتشتري ما تحتاجه بكثر من الراحة " .
ستزيد بطالة الرجال
فيما يختلف "عمر" في بداية الثلاثينيات من عمره صاحب محل لبيع الملابس النسائية الخاصة بحي الشيخ رضوان قليلاً عن سابقيه في نظرته لعمل المرأة في محلات الملابس النسائية الخاصة قائلاً أن ذلك يزيد من نسبة البطالة في صفوف الرجال خاصة في ظل انعدام فرص العمل الأخرى في ظل الحصار والإغلاق المطبق على الأراضي الفلسطينية، واستطرد :" كما أن العادات والأعراف في المجتمع الفلسطيني تنظر نظرة سيئة للفتاة والمرأة التي تعمل في المحلات التجارية وهنا نضطر لإدارة محالنا بجهدنا الشخصي وأحياناً كثيرة خاصة في الآونة الأخيرة لا أستعين بموظفين سواء من الرجال أو النساء والسبب ضعف القوة الشرائية في السوق بسبب الحصار والإغلاق ".
ويشير جاره في محل لتجهيزات العرائس أنه نظراً لخصوصية الملابس التي يبيعها عمد إلى توظيف سيدة تقابل الزبائن وتلبي احتياجاتهم وتكون معهم خطوة بخطوة حتى يتمكنوا من شراء المناسب لهم، ويسترسل في حديثه :"على الرغم من ذلك فإن كثير من السيدات الآتي اعتدن على التعامل معي يفضلن طلب ما يحتاجونه مني فليس النظرة واحدة لدى الجميع معلقاً من أشعر بخجلها في طلب ما تحتاجه أوعز مباشرة للموظفة بأن تساعدها في اختيار ما تريد وأضاف أترك حرية الاختيار للزبون في التعامل مع الموظفة أو معي سعياً وراء كسب الزبائن وتحقيق مبيعات جيدة في ظل الكساد التجاري الذي يعانيه السوق الفلسطيني منذ فترة طويلة ".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wegdan.mam9.com
 
@@فلسطين: البائع رجل والمشتري امرأة.. بين القبول والرفض@@
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
•.¸¸.•الوجــــ الحزين ــدان•.¸¸.• :: منتدى قضايا وحوارات-
انتقل الى: