•.¸¸.•الوجــــ الحزين ــدان•.¸¸.•
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 @@معاناة مصرية تتكرر كل عام عندما يتحول الزي المدرسي ...@@

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الوجــــ الحزين ــدان
المدير العام
المدير العام
الوجــــ الحزين ــدان


انثى
عدد الرسائل : 2299
تاريخ التسجيل : 20/09/2007

@@معاناة مصرية تتكرر كل عام عندما يتحول الزي المدرسي ...@@ Empty
مُساهمةموضوع: @@معاناة مصرية تتكرر كل عام عندما يتحول الزي المدرسي ...@@   @@معاناة مصرية تتكرر كل عام عندما يتحول الزي المدرسي ...@@ I_icon_minitimeالأحد أكتوبر 21, 2007 9:10 am

معاناة مصرية تتكرر كل عام عندما يتحول الزي المدرسي إلى «بيزنس»


مصطفى محمد عامر•

أعباء مالية جديدة وأهمها التكلفة المرتفعة للزى المدرسي الذي لم يعد رمزًا للبهجة والسرور لا للتلاميذ ولا لأسرهم، وتجد أولياء الأمور منهمكين في حكايات وقصص وأسماء وعناوين لمحلات تبيع بسعر أرخص، فهناك صراع بين الالتزام بما تطلبه المدرسة واستغلال التجار من جهة وبين ضيق الحال من جهة أخرى، وجوه تضحك فرحة بملابس جديدة ووجوه تضحك ساخرة من ألاعيب وشطارة أصحاب ومديري المدارس والتجار وتفانين تغيير مواصفات الزي كل عام، مشهد يتكرر سنويًا وبات لا يحمل من الجديد شيئًا.
ووفقًا لإحصائيات الجهاز القومي المصري للتعبئة والإحصاء يبلغ عدد طلاب مرحلة التعليم قبل الجامعي نحو ‏15.3‏ مليون طالب وطالبة - منهم ‏1.2 ‏ مليون طالب وطالبة في مدارس خاصة‏- وقد أصبح هؤلاء الطلاب تجارة رابحة لأصحاب ومديري المدارس الحكومية والخاصة‏؛ حيث تنفق الأسر المصرية مابين‏ مليارين ‏ ‏وثلاثة مليارات جنيه خلال الأيام القليلة التي تسبق بدء العام الدراسي ثمنًا لشراء الملابس والمستلزمات المدرسية، ويستحوذ الزي المدرسي الذي تفرضه المدارس ـ خاصة المدارس الخاصة - على أولياء الأمور النصيب الأكبر من هذه القيمة بحد أدنى‏‏ ملياري جنيه على اعتبار أن متوسط سعر الزي المدرسي المكون من قميص وبنطلون وجورب وحذاء ورابطة عنق - بخلاف زي الأنشطة الرياضية - يتراوح سعره بين‏100‏ و‏200‏ جنيه.

ويمثل بند التعليم - وفقًا لأرقام الجهاز المركزي للإحصاء- 10% من ميزانية الأسرة المصرية ‏في عام 2002، وإن كان البعض يرى أن هذه نسبة متواضعة وأن التقدير الواقعي قد يصل إلى 30%، خاصة إذا علمنا أن بند الدروس الخصوصية يستهلك وحده ما يزيد على 15 مليار جنيه، وفقًا لتقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى عام 2003.
غير أن المشكلة لدى الأسر في مواجهة مصاريف المدارس هي تدني الدخل الفردي نفسه؛ حيث لا يتعدى 1300 دولار سنويًا - وفقًا لتقديرات دولية - وحتى هذا الدخل لا يرتفع بالقدر الذي يواكب نسبة ارتفاع الأسعار (15-40%)، فالزيادة السنوية الحكومية للمرتبات تصل إلى 10%. وتتزايد حدة الأزمة إذا علمنا أن الطعام الذي ترتفع أسعاره يوميًا في مصر تنفق عليه الأسرة المصرية نصف دخلها.
وقد اعتادت الأسر المصرية الإقبال على شراء الزي المدرسي في بداية المرحلة التعليمية فقط توفيرا للمصروفات؛ ليقضي الطالب بنفس الزي سنتين على الأقل من المرحلة التعليمية التي يمر بها، مع إصلاحه إن لزم الأمر. أو تضطر لشراء زي جديد إذا قامت المدرسة بتغيير شكل أو لون زيها.
البند الآخر في مصروفات الدراسة هو شراء الأحذية والشنط الجلد. وسعر حذاء الطفل الصغير الذي يدخل المدرسة أول مرة يبدأ من 25 جنيهًا حتى 150 جنيهًا، وباقي المراحل يختلف سعرها حسب نوع الجلد، وإن كانت أغلب الأسر تبحث عن الأرخص، ويتراوح بين 40 إلى 50 جنيهًا. أما بالنسبة للشنط - يتم شراؤها كل عام- فيتراوح سعرها ما بين 30 إلى 150 جنيها.
وفي كثير من الأسر يكون لديها أبناء بمراحل التعليم المختلفة، وبداية الدراسة تمثل لها مشكلة كبيرة؛ ففي شهر واحد يتم إنفاق دخل الأسرة في 3 أشهر، فتكلفة الدراسة في الشهر الأول تتعدى 1500 جنيه، فالابن الأصغر الذي يدخل المدرسة لأول مرة تتكلف احتياجاته للمدرسة أكثر من 300 جنيه، تشمل الزي، ومصاريف الكتب والشنطة والحذاء والكراسات والكشاكيل. لذا تستعد هذه الأسر لبداية الدراسة بعمل سلفة من العمل بضمان المرتب، يتم خصمها من المرتب على باقي الشهور.
انتعاش البيزنس
ويبدو الأمر أكثر وضوحًا في تحول‏ الزي المدرسي إلى بيزنس، عندما لا تجد إجابة محددة عمن الذي يحدد لون الزي المدرسي سواء كانت المدرسة حكومية أو خاصة؟ وكيف يتم التعاقد بين أصحاب المدارس والمصانع خاصة التابعة لوزارة التربية والتعليم وما هي ضوابط هذا التعاقد، وما هي العقوبات التي وضعتها وزارة التربية والتعليم لردع أصحاب المدارس المخالفة‏,‏ وأين المشروع القومي للزي المدرسي الذي أعلنت عنه الوزارة.
أولياء الأمور أكدوا أن الزي المدرسي يحتكره عدد من الشركات التي تبيعه بأسعار مغال فيها، وجودة متدنية حيث يتراوح زي الطفل في مرحلة ما قبل الابتدائي بين‏ ‏200‏ و300 جنيه للبنطلون والقميص الصيفي، في حين تتراوح أسعار الزي الشتوي وباقي مستلزماته ــ التي تشهد زيادة سنوية تصل إلى 30% ــ من ملابس تقليدية وملابس رياضية بين‏800‏ و1000 جنيه للطالب الواحد في المراحل المختلفة وأكدوا أن المدرسة تلزم ولي الأمر بشراء جميع مستلزمات الدراسة من محل معين وفي آخر وقت حتى لايتسني لهم البحث عن بديل آخر بسعر مناسب‏.
وهروبًا من قرار وزير التعليم بعدم تغيير الزي إلا كل ثلاث سنوات لجأت بعض المدارس لابتكار حيلة جديدة تتمثل في تغيير الشارة المميزة للمدرسة «البادج» كل عام وهو أمر تتعمده إدارة المدرسة من أجل إجبار أولياء الأمور على شراء الزي كل عام،‏ فضلاً عن ربطه بدفع المصروفات وتسلم الكتب، وقد انتقد أولياء الأمور الأقمشة التي يصنع منها الزي وجميعها من «البولستر»‏، مما يصيب الطلاب بالأمراض الجلدية والحساسية في بعض الأحيان.
إن بيزنس الزي المدرسي أصبح أكثر ربحية بعد أن تحول إلى «كرنفالات» من الألوان بسبب غياب الرقابة وعدم تحديد وزارة التربية والتعليم مواصفات واضحة ومحددة للزي المعتمد في كل مدرسة ويتساءل أولياء الأمور: لصالح من عدم تحديد اللون؟ هل من مصلحة أصحاب المدارس الخاصة ومنتجي الزي المدرسي الذين يحتكرون إنتاجه يحققون مكاسب خيالية، ويتجاهلون الظروف الاقتصادية للأسرة المصرية؟
لقد طالب الكثيرون بضرورة وضع ضوابط على تعاقدات المدارس مع أصحاب المصانع من خلال طرح مناقصة عامة بين الشركات - عام وخاص -لتنفيذ الزي وسد الثغرات خاصة أن بعض المدارس تقوم بعمل عروض وهمية لترسية العطاء على المصنع الذي تريد التعامل معه وطالب الدولة بمحاربة هذه الظاهرة حتى لا تموت المصانع الصغيرة وطالبوا كذلك بضرورة الفصل بين الزي وبين شعار المدرسة الذي اعتادت المدارس تغييره سنويًا وليباع هذا الشعار منفصلاً كأن يوضع على رابطة العنق مثلاً حتى لا يرهق أولياء الأمور أو تستغله المدارس في فرض شراء الزي كل عام.
وفي أحيان كثيرة تحتكر المصانع المتعاقدة على إنتاج الزي لون القماش والكمية وتشترط وقف خط الإنتاج لفترة محدودة مما يؤدي إلى عدم توافر المنتجات النسيجية في السوق بمعنى أن المدرسة عندما تتعاقد مع صاحب المصنع تطلب توريد ‏5‏ آلاف قميص وبنطلون ودريل بمبلغ ما والكمية المشتراة من المنتجات النسيجية تكفي لإنتاج عشرة آلاف والمطلوب‏5‏ وفي هذه الحالة يتم تحميل تكلفة القماش الفائض عن الحاجة على الزي مما يؤدي إلى رفع الأسعار‏، مشيرًا إلى أن التعاقد على إنتاج الزي يتم عن طريق الاتفاق مع المصانع على إنتاج عينات من الزي وعرضه بالمدارس مع تحديد الصنف وبالسعر الذي تحدده المدرسة‏,‏ على أن يتم الاتفاق مع المحلات المجاورة للمدرسة بالتعاقد مع المصنع نفسه ويقوم العاملون بالمدرسة بتوجيه أولياء الأمور إلى المحلات التي تبيع الزي، مع وجود نسبة يتم الاتفاق عليها وتتحدد مسبقًا أو لاحقًا وفقًا لعدد الأزياء التي يتم بيعها .‏
ومع انتعاش «تجارة الزي المدرسي» تباينت الأسعار من محل إلى آخر حيث بدت رخيصة في المحال غير المتعاقدة التي دخلت حلبة المنافسة في محاولة لجذب المستهلكين والمشترين للزي المدرسي ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل وأصبح لديهم بضاعة راكدة قبل بدء الموسم بسبب التعاقدات مما دفعها إلى النزول بالأسعار،‏ ولكن دون جدوى لأن درجة اللون لا تتناسب والزي المطلوب. وتعول هذه المحال كثيرًا على زى المدارس الحكومية الذي ينتج من «تيل نادية» بخلاف ملابس المرحلتين الإعدادية والثانوية التي تتميز باللونين الأزرق والرمادي.
المدارس التجريبية والخاصة
الغريب أن المدارس التجريبية تدخل أيضًا لعبة الاستنزاف. فالزي لا تجده إلا في محل أو اثنين فقط وتقوم المدرسة بتغييره باستمرار ويذكر أحد أولياء الأمور: لي ثلاث بنات بنفس المدرسة ابنة بالابتدائية واثنتان بالإعدادي.. عندما كان يكبر الزي على واحدة منهم ترتديه الأخرى ولكن مع التغيير فأنا مضطر لشراء الزي من جديد وتكلفته عالية جدًا مقارنة بمصاريف المدرسة والذي يتراوح ما بين 300 و400 جنيه أما الزي فقد بلغت تكاليفه لأبنائي الثلاثة حوالي 1500 جنيه فهل هذا معقول؟
الشكوى نفسها بالمدارس الخاصة والمشكلة أن الأسعار قد تكون مرتفعة بشكل أكبر والحجة من أصحاب المحلات بأن الزي مصنع بخامات غالية. فهناك زي صيفي وآخر شتوي وزي ثالث رياضي مصمم بشكل مختلف، وكل زي يتميز بتكلفته المرتفعة جدًا ويلزم كل طفل شراء قطعتين من كل زي حتي يستطيع التغيير بينهم، وبحسبة بسيطة نجد أن أسعار الزي الواحد تتعدى مصاريف المدرسة نفسها فقطعتان من كل نوع القميص الصيفي يتراوح ما بين 80 و100 جنيه والدريل من 100 إلى 120 جنيهًا والبلوفر 300 جنيه والجاكت بنفس السعر.. و(الترنج) الرياضي من 100 إلى 120 جنيهًا أي أن الطفل الواحد تزيد تكلفة زيه المدرسي عن أكثر من ألف جنيه خلاف باقي المستلزمات الأخرى كالكشاكيل والأدوات الدراسية.
وتشكو معظم الأسر من تعسف المدارس وقيامها بتغيير مواصفات الزي المدرسي كل عام على الرغم من أن الزي القديم يكون بحالة جيدة إلا أن المدرسة تجبرهم على شراء الزي الجديد الأمر الذي يعتبر عبئًا عليهم، كما أن الوزارة تضع شروطًا لهذه التجاوزات وتفرض عدم تغيير الزي باستمرار.
وعلى الرغم من شكوى أولياء الأمور وتأكيدات التلاميذ على تعنت المدارس فيما يتعلق بالزي المدرسي، إلا أن المسؤولين بالتربية والتعليم يقولون شيئًا آخر. فبالنسبة لتحديد لون الزي المدرسي فإن ذلك متروك لأصحاب المدارس الخاصة وبالأسعار التي تناسب الطلاب وبما يتلاءم مع ظروفهم البيئية والاجتماعية، كما أن تغيير الزي يتم كل ثلاث سنوات وطبقًا لتوجيهات الوزير تبدأ من الصف الأول، أو بموافقة مجلس الآباء والأمناء وإدارة المدرسة وأخيرا الإدارة التعليمية التابعة لها المدرسة كما لا يوجد إلزام بالشراء من محال معينة.
كما لا يوجد زي معين لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية في المدارس الحكومية ولا يستطيع أحد أن يلزم الطالب بشراء زي ما مراعاة للظروف الاجتماعية والاقتصادية ونقبل أي زي، ونفى المسؤولون أن تكون المدارس التجريبية قد تعاقدت مع المحلات القريبة منها لشراء الزي وألقوا باللوم على أولياء الأمور الذين يرضخون لأوامر المدارس ثم يشتكون وفي أحيان كثير ينتابهم الخوف من الشكوى حتى لا يتعرضوا للاضطهاد، وفي مثل هذه الحالة لابد أن يتكاتف أولياء الأمور ويمتنعوا عن تنفيذ الأوامر التي تبتزهم خاصة ونحن نعيش في ظل الاقتصاد الحر‏.
وعن العقوبات التي تتخذها وزارة التربية والتعليم لردع المدارس المخالفة، في حالة المدارس الخاصة إذا حدث تلاعب في أسعار المصروفات وفرض إتاوات على أولياء الأمور أو ربط تسليم الكتب بالمصروفات أو الزي أو تقاضيها مبالغ غير مشروعة تكون العقوبة عدم الترخيص لهم بمدارس جديدة إلا بعد مضي ‏5‏ سنوات على الأقل ووضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري للوزارة، أما العقوبة في المدارس الحكومية ‏(‏الأميري‏)‏ فتتمثل في تحويل مدير المدرسة للتحقيق وينال العقوبة الإدارية والجزاء‏.
المواجهة
وفي مواجهة هذه التكلفة المرتفعة للتعليم، تقوم الدولة ببعض الإجراءات مثل: إنشاء معارض مستلزمات المدارس التي تشترك فيها شركات منتجة للزي المدرسي، والأحذية، والأدوات المكتبية، والشنط، والملابس بتخفيضات تتراوح بين 20% و50%. ومساعدة الطلاب الفقراء على مواصلة تعليمهم من خلال إلغاء مصاريف الكتب، وذلك بعد عمل بحث اجتماعي يوضح حالة الطالب الاجتماعية، فإذا كان والده متوفى رفعت عنه المصاريف كاملة، أو تخفض من 15% إلى 50% حسب حالة الأسرة وعدد الإخوة، ومن الممكن أن يتم عمل بحث آخر لنفس الطالب لتقديم مساعدة مالية أو للالتحاق بمجموعات التقوية بالمدرسة، وينطبق ذلك على الطالب الجامعي وقبل الجامعي.
وقد بلغت ميزانية التعليم في الموازنة العامة للدولة 23 مليار جنيه، أي 15% من الموازنة، ويبلغ متوسط ما تنفقه على الطالب في مراحل التعليم الأساسي 1200 جنيه، أي حوالي 170 دولارًا، ومتوسط ما ينفق على الطالب الجامعي 2500 جنيه، أي حوالي 350 دولارا.
أما على صعيد الأسر نفسها، فتحاول أغلب البيوت المصرية تدبير هذه المصروفات بطرق عديدة، مثل إصلاح الملابس القديمة، أو القيام بعمل سلفة أو قرض بضمان المرتب، أو ادخار مبلغ من المال لهذه الطوارئ، أو حتى بنظام الجمعيات.. إلخ.
يقول د. علي حافظ منصور أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية: «أصبحت بداية الدراسة مشكلة وأزمة في أغلب البيوت، فتحاول الأسر تدبيرها بشكل شخصي (قرض بضمان المرتب، شراء بالتقسيط، سلفة، جمعية... إلخ)، ولكن مع الارتفاع المستمر للأسعار فلن تستطيع الأسر تغطية أعباء الدراسة بشكل شخصي، خاصة أن العادات والتقاليد تحكم ذلك؛ فالأسر التي تعلم أبناءها ترفض التحاق الابن بالمدرسة بزي قديم أو زي أقل جودة من زملائه؛ خوفًا على مشاعر الابن».
ويضيف: «لذا لا بد من تدخل الدولة لفرض زي موحد على طلاب المرحلة التعليمية، مثل بعض الدول، ولابد من مراعاة أن تكون أسعاره زهيدة، وخاماته جيدة، وتباع بسعر التكلفة؛ حتى لا نفاجأ بتسرب الأبناء من التعليم، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وعدم توافر فرص عمل للخريجين».
لكن د. محمد يوسف الأستاذ بتجارة القاهرة ينفي قدرة الدولة على فرض زي موحد أو تثبيت أسعار مستلزمات الدراسة؛ لأن منطق اقتصاديات السوق الذي تنتهجه مصر يمنع ذلك، ولكن يمكن تدخل الدولة في تخفيض أسعار مستلزمات الدراسة من خلال عرضها في معارض القطاع العام. كما يمكن أن تنافس شركات القطاع العام الشركات الخاصة في إنتاج مستلزمات المدارس بأسعار أقل.
وإذا كانت المدارس الخاصة ومدارس اللغات قد حددت لأولياء الأمور أماكن توافر الزي المدرسي الخاص بها إلا أن الغالبية العظمى من الأسر تلجأ إلى الأسواق الشعبية كالموسكي والعتبة والفجالة لتوفير احتياجات أبنائهم وفي جولتنا تقول السيدة سامية إدريس موظفة وأم لثلاثة أبناء وزوجها موظف أيضا نزلت للأسواق للتعرف على الأسعار لوضع الميزانية المناسبة لشراء ما يحتاجه الأولاد ففوجئت بأن أسعار الملابس والأحذية على الأخص غالية جدا فالحذاء الخاص بطفلة في الصف الخامس الابتدائي وصل سعره إلى 75 جنيها والشنطة لا تقل عن 50 جنيها هذا بخلاف الزي المدرسي، وتتساءل من أين لأولياء الأمور تدبير هذه المصروفات خاصة وأنني لدي 3 أبناء في مراحل التعليم المختلفة.
وتحاول بعض الأسر البحث عن أسعار أرخص في بعض الأسواق مثل سوق الموسكي والعتبة حيث تنخفض الأسعار كثيرا عن المحال داخل القاهرة ومع ذلك فقد لا تكون هذه الأسعار أيضا في متناول كثير من الأسر، فالأسعار غالية حتى في الموسكي والعتبة!
وتلخّص الدكتورة إجلال إسماعيل حلمي أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس المشكلة بأن المدرسة أصبحت عبئًا ماديًا كبيرًا على الأسر المصرية تُضطَّر معها إلى التصرف بشكل غير مشروع أحيانًا، محذرةً من أن ارتفاع الأسعار المتواصل يُسهم في تقاضي الرِّشا لإنهاء مصالح المواطنين الذين تضغط عليهم النفقات الباهظة.
وتشير إلى أن الأزمة تَخلق جوًّا من التوتر والضِّيق داخل المنازل؛ نتيجة الفروق في الدخل بين المواطنين، فضلاً عن الضغط العصبي الذي يتحمله الأهالي؛ نتيجة عدم تمكنهم من تلبية احتياجات أبنائهم، كما تتسبب هذه الأزمة في نشر حالٍ من الشعور بالإحباط بين المواطنين؛ نتيجة الفرق بين ما يرونه من وعود معسولة من الحكومة وواقعهم المر.
وتقترح الدكتورة «إجلال» عودة التكافل الاجتماعي بصورة كبيرة بين المواطنين بشكل موسع، بحيث يقوم كل فرد برعاية مجموعة من البسطاء محدودي الدخل وكفالتهم في مثل هذه الظروف، بأن يشتري لأبنائهم ملابس المدارس أو الأدوات الكتابية مثلاً أو يدفع لهم المصروفات؛ مما ينشئ حالاً من الأمان الاجتماعي لدى المواطنين، وذلك بعيدًا عن الحكومة التي لم تَعُد حال المواطنين تعنيها في شيء!
كما تدعو إلى تفعيل دور الجمعيات الأهلية والمساجد في الرعاية الاجتماعية للمواطنين، مؤكدةً أن هذه الطريقة الوحيدة التي يستطيع بها المصريون اجتياز الأزمة.
والحقيقة أن الحيرة ومشاعرالقلق التي تنتاب البيت المصري مع بداية دخول الدراسة ليست حكرًا على الأسر الضعيفة الدخل التي تبحث عن الأسواق الرخيصة والاستدانة ولكن أصبحت شكوى عامة لكافة المستويات.
دخول المدرسة أصبح غولاً يرعب كل أسرة مهما كان مستوى الدخل ولذلك فنحن ندبر أمورنا وندخر طوال العام حتي نستطيع أن نوفر مصروفات واحتياجات دخول المدارس ومع ذلك أجدني في كثير من الأحيان ما قمت بتوفيره لا يكفي لسداد كل المصروفات!!
وأخيرًا.. فإن ارتفاع فاتورة العملية التعليمية بالنسبة للأسر المصرية يعد جزءًا من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر منذ سنوات، وكان من مظاهرها ارتفاع الأسعار الذي أثر في كل القطاعات داخل المجتمع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://wegdan.mam9.com
 
@@معاناة مصرية تتكرر كل عام عندما يتحول الزي المدرسي ...@@
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» @@ الزي المدرسي.. ليس مجرد رداء فقط @@
» @@الزي المدرسي.. مرآة الهوية الثقافية لمجتمعات العالم@@
» نكت مصرية
» @@اغاني مصرية@@
» وجبة مصرية مغذية...

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
•.¸¸.•الوجــــ الحزين ــدان•.¸¸.• :: منتدى المعرفه-
انتقل الى: